تلقى مطعم هندي إشادة على وسائل التواصل الاجتماعي، بسبب رد فعله إزاء عميل هندوسي، رفض استلام وجبة طعام
عبر خدمة التوصيل، من سائق بدا أنه من خلفية إسلامية.
وكتب المستخدم
الهندوسي الذي يحمل اسم نامو ساركار تغريدة لمتابعيه على موقع تويتر:
"ألغيت للتو طلبا لشراء وجبة طعام، عبر خدمه التوصيل للمنازل من مطعم
زوماتو، لأنهم أرسلوا الطعام مع سائق غير هندوسي. لقد قالوا لي إنهم لا
يمكنهم تغيير عامل التوصيل، ولا رد ثمن الطعام عند إلغاء الطلب. قلت لهم: لا يمكنكم إجباري على استلام الطلب. لا أريد ذلك العامل، ولا أريد استعادة
الثمن، فقط أريد إلغاء الطلب".كما نشر تغريدة ثانية، مع صورة لمحادثته مع خدمة عملاء المطعم على تطبيق لطلب الوجبات الجاهزة، يطلب فيها تغيير عامل توصيل الوجبات، ويشرح: "نحن في شهر شرافان، ولست بحاجة إلى تسلم الطعام من رجل مسلم".
وشهر شرافان هو شهر هندوسي مقدس مكرس للإله شيفا، وفق العقيدة الهندوسية.
وتم إبلاغ ساركار، في رسالة خاصة، بأن الأمر سيتكلف 237 روبية لإلغاء طلب التوصيل، الذي كان من المقرر أن يحدث في منطقة "جبلبور" وسط الهند.
وكتب ساركار على تويتر لنشر شكواه، لكن الشخص الذي يدير صفحة المطعم على تويتر كتب: "الطعام ليس له دين. بل هو عشق خاص"، وهي التغريدة التي جذبت آلاف الإعجابات، وأعاد المستخدمون مشاركتها آلاف المرات.
وكتب صاحب المطعم "ديبندر غويال" أيضا على تويتر لدعم الموقف، قائلا: "نحن فخورون بالفكرة التي يقوم عليها بلدنا الهند، وتنوع عملائنا وشركائنا الكرام. نحن لا نأسف على فقدان أي عمل يقف في طريق قيمنا".
وكتب ساركار لمتابعيه: "مطعم زوماتو يجبرنا على استلام طلبات من أشخاص لا نريدهم، وإلا فلن يقوموا برد الثمن ولن يتعاونوا. أنا سأحذف هذا التطبيق، وسأناقش المشكلة مع محامي".
وبينما علق عدد قليل من المستخدمين على تغريدة المطعم للتعبير عن اتفاقهم في الرأي مع ساركار، تعرض ساركار بوجه عام لانتقادات حادة، ونصحه البعض على تويتر بأن يطهو طعامه بنفسه، خاصة خلال الشهر "المبارك".
وعلق مستخدم باسم كسكاير على التغريدة الأصلية لساركار قائلا: "سخافة مطلقة. إذا كنت مهتما جدا بشهر شرافان، اطهو طعامك بالمنزل، لا تطلب من الخارج".
وكتب المستخدم شاندرال: "هل هذا الأمر جاد؟ ماذا لو كان الطاهي مسلما؟ ماذا لو كان الشخص الذي أعد طلبك من السيخ؟ ماذا لو كان المطعم قد اشترى المكونات من رجل مسيحي؟
وأضاف: "إذا أكلت طعاما من المزرعة التي أمام عتبة منزلك، لن يكون قد لمسه أي أحد. يجب ألا تطلب طعاما عبر الإنترنت، إذا كنت تشعر بالقلق إزاء هذه المسألة".
يُحصي الكثيرون منّا خطواتهم باستخدام الساعات الذكية أو التطبيقات الموجودة على الهواتف المحمولة أو بجهاز
"عداد الخطى". وبطبيعة الحال، نشعر بالسعادة عندما نصل إلى ذلك الهدف
اليومي ذي الأهمية القصوى، المتمثل في المشي 10 آلاف خطوة.
بالنسبة
لي مثلا، يُطلق التطبيق الذي استعمله لهذا الغرض صورا لقصاصات ورقية خضراء
اللون تتناثر هنا وهناك بشكل مبهج على شاشة هاتفي، لتهنئتي بتحقيقي هذا الهدف. كما يُخزِّن التطبيق المرات التي اتجاوز فيها هذا المعدل، في ما
يبدو تحديا لي ربما، لكي أعلم عدد المرات التي أتمكن فيها أسبوعيا من تجاوز
معدل الـ 10 آلاف خطوة يوميا، وهو الأمر الذي لا يتكرر سوى نادرا! لا يمنع ذلك من أن هناك نقاشات تدور حول مدى دقة الأجهزة التي تتولى عد الخطوات، فمن الواضح أنها مجرد أدوات لا تتسم بالذكاء على الإطلاق، فيما يتعلق بقياسها لما يبذله المرء من جهد بدني في هذا الصدد. فهي لا تُميّز بين ما إذا كان مستخدمها يعدو أو يمشي متلكئا، بالرغم من أن ثمة فارقا فعليا بين الاثنين على صعيد النتائج التي سيُخلّفها كل منهما على لياقة المرء. لكن برغم أوجه القصور هذه، فتلك الأجهزة توفر لك مؤشرات تقريبية عن مدى ما تتسم به من نشاط.
ولذا فإذا كنت بصدد إحصاء خطواتك خلال المشي، فمن المهم أن تحدد عدد الخطوات التي تطمح في قطعها. في الوقت الراهن، يتمثل الهدف الافتراضي المحدد في غالبية الأدوات المستخدمة لهذا الغرض، في 10 آلاف خطوة، وهو ذاك الرقم الشهير الذي نعلم جميعا أنه يتعين علينا الوصول إليه. وبينما قد تفترض أنه تم الوصول إلى ذلك الرقم بعد سنوات من البحث والدراسة لتحديد عدد الخطوات الأمثل الذي يفيد صحتك على المدى البعيد، فإن الأمر في الواقع يختلف عن ذلك تماما.
فذلك "الرقم السحري" يرتبط بحملة تسويقية أُجريت قبل وقت قصير من إقامة دورة الألعاب الأوليمبية الصيفية في طوكيو عام 1964. ففي ذلك الوقت، بدأت إحدى الشركات في بيع جهاز لعد الخطى، يحمل اسم "مان بو - كي" (التي تعني 10 آلاف متر من الخطوات). وقد كانت هذه الحملة ناجحة للغاية، ومن ثم التصق ذلك الرقم بالأذهان.
ومنذ ذلك الحين، أُجريت دراسات قارنت بين فوائد المشي خمسة آلاف خطوة والمشي لعشرة آلاف، ولم يكن مفاجئا بطبيعة الحال، أن تفضي هذه الدراسات إلى أفضلية الخيار الثاني، فيما يتعلق بمنافعه الصحية. لكن حتى وقت قريب، لم تُجر دراسات للتعرف على الفوارق التي يُحدثها السير لأعداد مختلفة من الخطوات تقع بين مستوييْ خمسة آلاف وعشرة آلاف خطوة. بل إن مثل هذه الدراسات لم تُجر حتى الآن بشكل شامل على البالغين بشكل عام في المجتمع.
وفي الآونة الأخيرة، أجرت آي-مين لي، أستاذة في كلية طب هارفارد، دراسة ركزت فيها مع فريقها على مجموعة تضم أكثر من 16 ألف امرأة في السبعينيات من أعمارهن. وقارنت الدراسة بين عدد الخطوات التي تسيرها كل منهن يوميا مع فرص وفاتها جراء الإصابة بأي عارض صحي. وفي إطار الدراسة، قضت كل من هؤلاء النسوة أسبوعا وهي ترتدي جهازا لإحصاء عدد خطواتها خلال ساعات اليقظة.
وبعد نحو أربع سنوات وثلاثة أشهر، عاد الباحثون لاستقصاء أحوال عينة البحث، ليجدوا أن 504 من بين السيدات المشمولات فيه قد فارقن الحياة. فكم عدد الخطوات التي تعتقد أن الباقيات على قيد الحياة كن يمشينها خلال فترة الدراسة؟ هل كانت تتمثل في الرقم السحري: 10 آلاف خطوة يوميا؟
في الواقع كان العدد المتوسط لخطوات هؤلاء يبلغ 5500 لا أكثر. وكانت الفوارق الناجمة عن الاختلاف في عدد الخطوات بين أفراد عينة البحث، مؤثرة في فرص بقائهن على قيد الحياة، عند مستوى معين. فقد زادت هذه الفرص بشكل كبير وملموس بين النسوة اللواتي كن يسرن أكثر من أربعة آلاف خطوة، مقارنة بأولئك اللواتي كن يمشين 2700 خطوة فحسب. وكان من المفاجئ أن يكون لهذا الفارق البسيط في عدد الخطوات بين هاتين الفئتين، تَبِعات على أمر حيوي بالنسبة للبشر، مثل الطول المتوقع للعمر.
وقد يحسب المرء بداهة أن الدراسة كشفت عن أنه كلما سارت النسوة أكثر تحسنت فرص بقائهن على قيد الحياة. لكن الحقيقة أن هذا الافتراض يصح حتى مستوى معين من عدد الخطوات، تحديدا حتى الوصول إلى عتبة الـ 7500 خطوة يوميا. فبعد ذلك لم تزد الفوائد بشكل مؤثر مهما زاد عدد الخطوات. كما أن أي زيادة عن هذا المعدل، لم تؤثر على طول العمر.
No comments:
Post a Comment